السيد علي خان المدني الشيرازي
370
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
بكاف عنك حتى تؤدى إلى ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم اما باب الصبر فباب صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلقة لها وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء له مصراعان مسيرة ما بينهما خمسمائة عام له ضجيج وحنين يقو اللهم جئني بأهلي قلت هل يتكلم الباب قال نعم ينطقه ذو الجلال والاكرام وأما باب البلاء قلت أليس باب البلاء هو باب الصبر قال لا قلت فما البلاء قال المصائب والأسقام والأمراض والجذام وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ما أقل من يدخل منه قلت رحمك الله زدني وتفضل على فإني فقير فقال يا غلام لقد كلفتني شططا أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى الله عز وجل المستأنسون به قلت رحمك الله فإذا دخلوا الجنة ماذا يصنعون قال يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت مجاديفها اللؤلؤ فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها قلت رحمك الله هل يكون من النور الأخضر قال إن الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور رب العالمين يسيرون على حافة ذلك النهر قلت فما أسم ذلك النهر قال جنة المأوى قلت هل وسطها غير هذا قال نعم جنة عدن فسورها ياقوت أحمر هي في وسط الجنان فاما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصيها اللؤلؤ قلت فيها غيرها قال نعم جنة الفردوس قلت وكيف سورها قال ويحك كف عنى قد حيرت على قلبي قلت بل أنت الفاعل بي ذلك ما انا بكاف عنك حتى تنم لي الصفة وتخبرني عن سورها قال سورها نور قلت والغرف التي هي فيها قال هي من نور رب العالمين قلت زدني رحمك الله قال ويحك إلى هذا انتهى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله طوبى لك ان أنت وصلت إلى بعض هذه الصفة وطوبى لمن يؤمن بهذا قلت يرحمك الله انا والله من المؤمنين بهذا قال ويحك انه من يؤمن أو يصدق بهذا الحق والمنهاج لم يرغب في الدنيا ولا في زهرتها وحاسب نفسه قلت انا مؤمن بهذا قال صدقت ولكن قارب وسدد ولا